دعا السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز إلى وقف جميع المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، منتقدًا ما وصفه بـ”التواطؤ الأمريكي المخزي” في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي قال إنها تُنفذ بأسلحة أمريكية وتنتهك القانون الدولي.
قال ساندرز، في بيان نشره الأحد، إن الولايات المتحدة “قدّمت عشرات مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لحكومة إسرائيلية انتهكت القانون الدولي بشكل متواصل، ويقودها رئيس وزراء متهم بارتكاب جرائم حرب”، في إشارة إلى بنيامين نتنياهو، المتوقع أن يزور الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري. وأضاف: “لقد طفح الكيل. يجب أن يستمع الكونغرس إلى الشعب الأمريكي. لا مزيد من المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل”.
أشار ساندرز إلى أن الهجوم الإسرائيلي على غزة استمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ العام الماضي، متهمًا الجيش الإسرائيلي بتوسيع سيطرته داخل القطاع. لفت إلى تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” أفاد بأن الجيش الإسرائيلي يبني بشكل متسارع حاجزًا ترابيًا ضخمًا يفصل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة التي يسيطر عليها عن بقية أراضي القطاع، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية.
وفقًا للتقرير، تم إنشاء أكثر من 23 كيلومترًا من هذا الحاجز خلال الأشهر الماضية، ممتدًا عبر مناطق فلسطينية دمّرها الجيش الإسرائيلي، أي ما يزيد على نصف طول القطاع البالغ نحو 40 كيلومترًا.
قال ساندرز إن إسرائيل تسيطر حاليًا على ما يُقدّر بنحو 70% من مساحة قطاع غزة، وهو ما يتجاوز ما تم الاتفاق عليه في إطار وقف إطلاق النار، مضيفًا أنها أقامت عشرات المواقع العسكرية داخل القطاع منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
أضاف أن إسرائيل قتلت ما لا يقل عن 1150 فلسطينيًا خلال الأشهر التسعة التي تلت الإعلان عن وقف إطلاق النار، من بينهم أفراد عائلة مكوّنة من ستة أشخاص قُتلوا الأسبوع الماضي، معتبرًا أن مسؤولين كبارًا في حكومة نتنياهو يسعون إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي للقطاع بشكل دائم.
ختم ساندرز بالقول إن الرأي العام الأمريكي بدأ يتغيّر تجاه الدعم العسكري لإسرائيل، مشيرًا إلى أن أعدادًا متزايدة من الأمريكيين، من الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين، تطالب بوقف جميع المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل واستخدام النفوذ الأمريكي لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.